حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
263
كتاب الأموال
أو رجلا أولاهم بميراثه أمسّهم به رحما أو أقعدهم إليه في النّسب ، فهذا الكلام أو كلام هذا معناه ، وليس يوجد في هذا تأويل أحسن منه . 741 - أنا أحمد بن عبد اللّه ، أنا خالد بن إياس ، عن أبي بكر بن حزم ، أنّ عمر بن عبد العزيز ، كتب إليه : " أمّا بعد ، فإنّه قد بلغني أنّ أساطين المسجد قد خلّقت وأجمرت ، فإنّ المساكين أحوج إليه من الأساطين " . 742 - قال أبو عبيد أنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ ، عن النّهّاس بن قهم ، قال : حدّثني القاسم بن عوف ، عن أبيه ، عن السّائب بن الأقرع أو عن عمرو بن السّائب ، عن أبيه ، شكّ الأنصاريّ : زحف للمسلمين زحف ، لم يزحف لهم مثله ، فجاء الخبر إلى عمر ، فجمع المسلمين فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ أخبرهم به ، وقال : " تكلّموا ، وأوجزوا ولا تطنبوا فتقشع بنا الأمور ، فلا ندري بأيّها نأخذ " ، فقام طلحة ، فذكر كلامه ثمّ قام الزّبير فذكر كلامه ، ثمّ قام عثمان فذكر كلامه في حديث طويل ، ثمّ قام عليّ فقال : إنّ القوم إنّما جاءوا بعبادة الأوثان ، وإنّ اللّه أشدّ تغييرا لما أنكر ، وإنّي أن تكتب إلى أهل البصرة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم في ديارهم لحفظ حريمهم ، وتبعث إلى أهل الكوفة ، فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم في ديارهم لحفظ حريمهم ، فقال : " أشيروا عليّ من استعمل منهم " ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا بأهلك ، فقال : " لأستعملنّ عليهم رجلا يكون لأوّل أسنّة يلقاها ، اذهب بكتابي هذا يا سائب بن الأقرع إلى النّعمان بن مقرّن ، فأمره بمثل الذي أشار به عليّ ، قال : فإن قتل فحذيفة بن اليمان ، فإن قتل حذيفة فجرير بن عبد اللّه فإن قتل ذلك الجيش فلا أرينّك ، وأنت على ما أصابوا من غنيمة ، فلا ترفعنّ إليّ باطلا ، ولا تحبسنّ حقّا عن أحد هو له ، قال السّائب : فانطلقت بكتاب عمر إلى النّعمان فسار بثلثي أهل الكوفة ، وبعث إلى أهل البصرة ، فسار بهم حتّى التقوا بنهاوند ، فذكر وقعة نهاوند بطولها ، قال : فحملوا ، فكان النّعمان أوّل قتيل وأخذ حذيفة الرّاية ، ففتح اللّه عليهم ، قال : وجمعت تلك الغنائم ، فقسّمتها بينهم ، ثمّ أتاني ذو العينتين ، فقال : إنّ كنز النّخيرجان في القلعة ، فصعدت ، فإذا بسفطين من جوهر ، لم أر مثلها قطّ ،